جيرار جهامي ، سميح دغيم

2188

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

- إنّ القدرة من حقّها أن يخرج بها الفعل من العدم إلى الوجود . ( عبد الجبار ، المغني 6 - 2 ، 89 ، 8 ) . - إنّ العلم يتعلّق بالشيء على سائر وجوهه ، وكذلك الاعتقاد والخير . فلا يجب فيه ما ألزمناه في القدرة ، لأنّها إنّما تتعلّق بالشيء على جهة الحدوث ، ومن حق المقدور أن يكون معدوما . ( عبد الجبار ، المغني 8 ، 104 ، 5 ) . - إنّ القدرة ليست موجبة ، ويصحّ من القادر بها التوصّل بها إلى الإيمان ، كما يصحّ أن يفعل بها الكفر . فلا يجب بالرضى بها ، الرضى بمقدورها . ( عبد الجبار ، المغني 8 ، 251 ، 19 ) . - إنّ القدرة من حقّها ألّا يصحّ أن يفعل بها الآخر أو أحدا من جنس واحد في محل قدرته في وقت واحد ، فلو جوّزنا أن يعيد القادر بها مقدورها لأدّى إلى أن يجوز أن يعيد أو يؤخّر ما لم يفعله من مقدوراته ، فيصحّ منه حمل الجبال العظيمة ، وقد علمنا أنّ ذلك متعذّر فلذلك استحال أن يعيد العبد مقدوره ، ولا يوجب ذلك أن يستحيل أن يوجد فعله ابتداء ، كما لا يجب ذلك فيما لا يبقى من أفعاله تعالى . ( عبد الجبار ، المغني 8 ، 296 ، 17 ) . - قد بيّنا أنّ صحّة الفعل أو وجوبه ، ترجع إلى القادر دون القدرة ، وإنّما تأثيرها أن يصير بها قادرا ، فلو وجب فيها ألا يخلو من المقدور ، لوجب في القادر ، وقد بيّنا فساد ذلك . ( عبد الجبار ، المغني 14 ، 210 ، 8 ) . - إنّ القدرة لا يمكن فعل الجسم بها ، وتحريره هو أن يقال إنّ القدرة لا يمكن الفعل بها إلّا مباشرا وإمّا متولّدا . وأمّا الاختراع فمحال بالقدرة ، ولا يمكن فعل الجسم على الوجهين جميعا . ( النيسابوري ، ديوان الأصول ، 390 ، 5 ) . - من قال إنّ القدرة هي التأليف الواقع على وجه ، وهو الذي نسمّيه صحّة . فالذي يبطله أنّ التأليف يصحّ وجوده في الجماد ، والقدرة يستحيل وجودها في الجماد . ولأنّ التأليف جنس واحد والقدر مختلفة ، ولأنّ العلّة في إيجابها لا تقف على وقوعها على وجه ، ولا على شرط منفصل ، لأنّ صفتها الذاتية إنّما تظهر إيجابها ، فلا يجوز أن توجد ولا توجب . ( النيسابوري ، الخلاف بين البصريين ، 242 ، 1 ) . - المعلوم من حال القدرة أنّها توجب كون القادر قادرا ، ومعلوم من حال القادر بها في الثاني أنّه قد يجوز أن يمنع من الفعل بأن يفعل فيه ما يضادّ مقدوره ، ومعلوم أنّ ما يفعل فيه لا ينافي في القدرة . فإذا صحّ ذلك ، أوجب مجموع ما قلناه ، أنّه قد يكون قادرا في حال ما هو ممنوع من الفعل ، ولا يجوز أن يكون قادرا في حال ما هو عاجز عنه . ( النيسابوري ، الخلاف بين البصريين ، 253 ، 20 ) . - لا خلاف بين الشيخين ، في أنّ القدرة لا تكون قدرة إلّا على أن يفعل . وقد حكي عن أبي الهذيل أنّ القدرة تكون قدرة على أن لا يفعل . وذهب قوم من البغداديين إلى أنّ القدرة تكون قدرة على أن لا يفعل . ( النيسابوري ، الخلاف بين البصريين ، 284 ، 7 ) . - أمّا الكلام في أنّ القدرة لا يصحّ بها فعل